الإيجي

209

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

واحدة لم يقع بسببه تفاوت والقابل للحركة أعنى الجسم المتحرك لا تفاوت فيه إذا لم يكن فيه معاوق أصلا فلا بد في تعيين حد للحركة من أمر آخر يعاوق المحرك في تأثيره إذ لو لم يعاوقه لم يكن له مدخل في تعيين حد من حدود الحركة وذلك المعاوق اما خارج عن المتحرك أو غير خارج عنه فالخارج هو قوام ما في المسافة من الأجسام فبحسب تفاوته في

--> تحريكها بطريق الايجاب لا بالاختيار ضرورة أن الحجر لا يمكن أن لا يتحرك إلى أسفل فلا يتصور أن يختلف اقتضاؤها وبهذا التقرير اندفع ما قيل من أنه لم لا يجوز أن يكون للطبيعة مع درجة مخصوصة من الحركة خصوصية تقتضيها لأجلها كاقتضائها البرودة المخصوصة أو الحرارة المخصوصة أو غيرهما من الاعراض القابلة للتفاوت ووجه الاندفاع ظاهر على أن مقتضى الطبيعة ليس الا الحصول في المكان الطبيعي ولا يقتضي الحركة الا لأجل هذا الحصول فيكاد يقتضي قطع المسافة في آن لو أمكن فحينئذ لا يعقل أن يكون للطبيعة خصوصية مع درجة من الحركة الا مع حركة لا يمكن أسرع منها وتلك الحركة غير ممكنة كما سبق في بحث الخلاء في تحقيق أن القوي الجسمانية لا يجوز أن تكون غير متناهية في الشدة نعم يرد عليه ما أورده الشارح هناك [ قوله فالخارج هو قوام ما في المسافة ] قيل لا نسلم ذلك لم لا يجوز أن يكون أمرا آخر غير القوام كالقوة الجاذبة للمغناطيس مثلا فانا لو أخذنا بيدنا قطعة من المغناطيس مع قطعة من الحديد تم أرسلنا